السيد كمال الحيدري

166

اللباب في تفسير الكتاب

المراتب قاطبة وأشملها وأهمّها على الإطلاق ، ثمّ تليها المرتبة اللطائفيّة ، ثمّ الإشاريّة ، ثمّ العبارية . الثالثة : إنّ جميع النتائج المعرفيّة التي تُفضى إليها العمليّة التفسيريّة ضمن أىّ منهج كان وبأىّ أسلوب تبلورت لا يمكن القول بمطابقتها للمعاني الواقعيّة التي عليها النصّ القرآني ، لما عرفت من أنّ المعاني الواقعيّة ليست على مرتبة واحدة ، وأنّ العرض التفسيري هو عرض للسقف المعرفى الذي عليه المفسّر بالكسر وليس المفسَّر بالفتح وهذا واضح . الرابعة : لا ينبغي للمفسِّر أن يقتحم بعمليّته التفسيريّة مرتبة من مراتب القرآن الأربع إلّا بعد التوفّر على ضوابطها وشرائطها ، فليس لمن لم يدرك المعنى الإشارى في النصّ القرآني أن يلج هذه المرتبة وإلّا سوف ينتهى المطاف به إلى الوقوع في دائرة التفسير بالرأي المحرّم شرعاً ، وهكذا الحال في المراتب الأُخرى .